بوابة مدرسة طوخ دلكة الثانوية

مدرسة طوخ دلكه الثانوية - إدارة تلا التعليمية - محافظة المنوفية
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اهداف الدين الاسلامى الشاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو بلال



عدد الرسائل : 17
العمر : 25
رقم العضوية : 64
تاريخ التسجيل : 21/02/2009

مُساهمةموضوع: اهداف الدين الاسلامى الشاملة   الخميس مارس 05, 2009 9:34 am

جاء الدين الإسلامي ومن أهدافه: معالجة المعضلات الإنسانية على أسس وخصائص ثابتة تميزه.
ومنها: "الربانية، الشمولية، الواقعية".

ونعرض هنا لسياسة الإسلام في معالجة واحدة من هذه المشكلات وهي (مشكلة الفقر) بعدما استعرضنا في مقال سابق آثار هذه المشكلة المدمرة التي عمل أعداء الإسلام لتأصيلها في مجتمعاتنا الإسلامية.

استخدم الإسلام أساليب متعددة لمحاربة الفقر يمكن إجمال بعضها تحت مجالين:
أولاً: مجال الفكر والتصور.
ثانياً: مجال السلوك والتصرف. Wink

أولاً: مجال الفكر والتصور: يقول العلماء: "التصرف ناتج عن التصور" وقد أراد الله سبحانه وتعالى أن يميز المسلم بالتصور الناضج لقضية الفقر (الحرمان والحاجة) وأن ينطلق من نظرة صحيحة نحوها تمهد للمواقف المتخذة في معالجته ومحاربته. Laughing

لذا نجد أن الإسلام من خلال نصوص القرآن والسنة له تصوره المتميز لهذه القضية؛ حيث:
1- يعتبر أن الفقر مصيبة وآفة خطيرة توجب التعوذ منها ومحاربتها، وأنه سبب لمصائب أخرى أشد وأنكى كما رأينا في مقال سابق (الآثار المدمرة لسياسة الإفقار).

2- ينكر النظرة التقديسية وكذلك الجبرية للفقر والحرمان؛ فكيف تُقدَّس الآفات ذات الأثر السيئ على دين الأمة ودنياها؟ وكيف ينظر إلى الفقر على أنه قدر الله المحتوم، ولا يُعدُّ الغنى كذلك قدرٌ يدفع به الفقر لتصلح الأوضاع وتعمر الأرض ويتكافل الناس؟

3- حث الإسلام على الدعاء بطلب الغنى: ورد في صحيح مسلم من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى» [1]، ومن أدعية الصباح والمساء: «اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً طيباً وعملاً صالحاً مُتقبَّلاً» [2]. Razz

4 - جعل من دلائل حب الآخرين وابتغاء الخير لهم الدعوة لهم بوفرة المال: أورد البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا لصاحبه وخادمه: «اللهم أكثر ماله» [3]، وكذا دعا لعبد الرحمن بن عوف و عروة بن جعد بالبركة في تجارتهما كما في صحيح البخاري.

5 - اعتبر الغنى بعد الفقر نعمة يمتن الله على عباده بها: قال تعالى: {وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى} [الضحى: 8 ].
وقال تعالى: {الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ} [قريش: 4]. Shocked

6 - أكد أن المال ركن هام لإقامة الدين والدنيا: يقول الله تعالى: {وَلاَ تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً} [النساء: 5].
وفي الحديث القدسي يقول تعالى: «إنا أنزلنا المال لإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة» [4].
وفي الصحيح يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما نفعني مال قط ما نفعني مال أبي بكر» [5]، وقد قدّم الجهاد بالمال على الجهاد بالنفس في معظم المواضع القرآنية.

7 - جعل الرزق الوفير ثمرة يُرغِّب إليها إتيان الصالحات: قال تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ القُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ} [الأعراف: 96]، وفي الحديث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من أحب أن يُبسَط له في رزقه ويُنسَأ له أثره فليصل رحمه» [6].

8 - جعل الحرمان والحاجة نتيجة يُرهِبُ بها من اجترح السيئات: يقول تعالى: {.....فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112]، ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الحسن: «إن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه» [7].

9 - جعل الغني المنفق أحد اثنين تمدح غبطتهم؛ حيث يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق ...» [8].

10- رغَّب في الإنفاق والصدقة وهي لا تتحقق غالباً إلا في ظل الغنى.

11 - ميز بين الغني المنفق والفقير الآخذ: في الحديث المتفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى، واليد العليا هي المنفقة، واليد السفلى هي السائلة» [9].

12 - اعتبر المال خيراً فُطِرَ الإنسان على حبه: قال تعالى: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات: 8]، وقال تعالى: {وَتُحِبُّونَ المَالَ حُباًّ جَماًّ} [الفجر: 20]. Rolling Eyes

ثانياً: في مجال السلوك والتصرف: لم يكتف الإسلام بصياغة النظرة المتفردة لأتباعه تجاه الفقر، بل حدد مجالات السلوك والتصرفات التي يستوجبها ذلك التصور، وقدّم حلولاً عملية واقعية يأخذ بها الناس ليدرؤوا عن أنفسهم شبح الفقر والحرمان وما ينجم عنه، ومن ذلك:
1 - العمل والسعي: يعتبر الخبراء أن العمل أساس الاقتصاد الإسلامي؛ فهو المصدر الرئيس للكسب الحلال.

والعمل مجهود شرعي يقوم به الإنسان لتحقيق عمارة الأرض التي استُخْلِفَ فيها والاستفادة مما سخره الله فيها لينفع نفسه وبني جنسه في تحقيق حاجاته وإشباعها.

وقد حث الإسلام على السعي والعمل من خلال:
أ- الامتنان بنعمة تسخير الأرض وما فيها، وطلب الاستفادة منها عبادةً لله: قال تعالى: {وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ} [الأعراف: 10]، وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ} [الملك: 15].

ب- جعله دليلاً على صدق التوكل على الله والثقة به: في صحيح الجامع الصغير من حديث عمر رضي الله عنه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لو أنكم تَوَكَّلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصاً وتروح بطاناً» [10]، والشاهد من الحديث: (تغدو، تروح) سعياً وحركة، وليكن شعار المسلم: "ابذر الحَبَّ ... وارجُ الثمار من الرب".

ج- الحث على أنواع المهن والحرف ومن ذلك:
- التجارة: وقد اشتغل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتجارة، وتاجر مع عمه ثم مع أم المؤمنين خديجة بنت خويلد رضي الله عنها واشتغل صحابته الكرام بذلك ومنهم: أبو بكر، و عثمان، و عبد الرحمن بن عوف، و طلحة بن عبيد الله رضي الله عنهم وغيرهم، وقد تواصى السلف فيما بينهم ومع تلامذتهم أن: "الزموا السوق"، وفي كتب الفقه تُخَصَّص كتب للبيوع وما يتعلق بها وغيرها من الكتب حول التجارة ومعاملاتها.

- الزراعة: ففي صحيح البخاري ومسلم من حديث أنس رضي الله عنه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان إلا كان له به صدقة» [11].
وعند الترمذي وغيره من حديث جابر و سعيد بن زيد يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أحيا أرضاً ميْتة فهي له» [12].

- الصناعات والحرف: ففي البخاري يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما أكل أحدٌ طعاماً قَطُّ خيراً من أن يأكل من عمل يده» [13].
وقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور» [14].
وفي صحيح البخاري ومسلم يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لأَنْ يحتطب أحدكم على ظهره خير من أن يسأل أحداً فيعطيه أو يمنعه» [15].

د- اعتبار العمل والكسب من الصدقات ووسيلة إليها: في الحديث المتفق عليه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «على كل مسلم صدقة قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فيعمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق» [16].

هـ- تربية صفوة البشر من الأنبياء على العمل لاتخاذهم قدوة: فقد عمل الأنبياء في أعمال وحرف عدة ومنها رعي الأغنام، وصناعة الحديد، والتجارة، وغيرها، ومما ورد في ذلك من الأدلة: قول الرجل الصالح لموسى عليه السلام وهو من أولي العزم من الرسل: {قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [القصص: 27].
وفي البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم، وأنا كنت أرعاها لأهل مكة بالقراريط» [17].
وفي البخاري أيضاً من حديث المقدام رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «وإن نبي الله داود كان يأكل من عمل يده» [18]، وهكذا فعل ورثة الأنبياء من العلماء الربانيين فاشتهرت أسماء أمثال: البزَّاز، الجصَّاص، الخوَّاص، القطَّان، الزجَّاج.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
snow white



عدد الرسائل : 141
رقم العضوية : 17
تاريخ التسجيل : 13/12/2008

مُساهمةموضوع: رد: اهداف الدين الاسلامى الشاملة   السبت مارس 07, 2009 2:25 pm

شكرا على المجهود
واللهم كفى بنا الاسلام دينا وبمحمد صلى الله علية وسلم نبيا ورسولا
geek geek geek geek geek
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اهداف الدين الاسلامى الشاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
بوابة مدرسة طوخ دلكة الثانوية :: القسم العام :: أحدث الأخبار-
انتقل الى: